“بيجيدي” يُشْهِرُ الطرد والتوقيف ضد انتقاد “القيادة وتيار الوزراء”

Maakoum
سياسة
Maakoum23 نوفمبر 2020
“بيجيدي” يُشْهِرُ الطرد والتوقيف ضد انتقاد “القيادة وتيار الوزراء”

هسبريس من الرباط الأحد 22 نونبر 2020 – 21:00 بالطرد والتوقيف يواجه حزب العدالة والتنمية معارضيه ومنتقديه الذين يهاجمون حصيلته وزيغ قيادته عن مبادئه وتوجهاته، خاصة أن موجات الغضب هاته تأتي في ظل السباق المحموم الذي يعيش على وقعه المشهد السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والمحلية. ولم تتردّد القيادة الحزبية داخل “البيجيدي” في اتخاذ قرار التّوقيف في حقّ البرلمانية اعتماد الزاهيدي، بسبب انتقادات وجّهتها إلى قياديي الحزب بشأن توجهات وتطلّعات الأعضاء في المرحلة القادمة، خاصة أنها تأتي في خضم تصاعد موجات الغضب داخل التنظيم الإسلامي من طريقة تدبير المرحلة وتطلعاتها. وسيكون الحزب الإسلامي أمام جبهاتٍ كثيرة ومعقّدة في طريقهِ إلى تشريعيات 2021؛ فعليهِ أوّلاً خلق استقرار داخليّ في ظلّ تصاعد الغضب ضدّ القيادة الحالية، التي لم تحقّق طموحات أعضائه ومنخرطيه، باعتباره قدَّمَ تنازلاتٍ كثيرةٍ لخصومهِ، ولا يعطي الانطباع بأنّه متحكّم في مجرى الأمور. ويرى الدكتور رشيد لزرق، المتخصص في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن “العدالة والتنمية، خلاف باقي التنظيمات الحزبية، نواته الصلبة هي حركة التوحيد والإصلاح، التي لا تبالي بالفرد بقدر مبالتها بالجماعة، وما تعرفه من طرد لأعضائها وتجميد غير معلن هو ضمن السلوكيات العادية للجماعة”. ويبرز المحلل ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنّه “رغم تحوله من جماعة إلى حزب، لم يحدث البيجيدي أي تطوير للهيكل التنظيمي يلتقي مع ذلك التغير، ما رسخ كون شيوخ الجماعة هم الذين يحددون توجهاته، وأن الانضباط التنظيمي هو المعيار الرئيسي لتقييم أداء الأفراد، وتجميد العضوية والطرد”. وشدد الباحث ذاته على أن “العضو في علاقته بالحزب يكون في مركز ثانوي، وهو العامل الذي يفسر تباطؤ دوران النخبة، وتركّز قيم الممارسات التنظيمية على أساس ‘السمع والطاعة’، فيما تتراجع أهمية القيم الأخرى”. كما يشير الباحث إلى أن “ما يعرفه الحزب اليوم من صراعات تنظيمية يعتبر تحديا لأسس العقل الجمعي للعدالة التنمية، ويؤشر على صعوبة التحول من جماعة إلى حزب بمواجهة معارضيه ومنتقديه بتجميد العضوية والتوقيف؛ ما يشكل تحدّياً تنظيميا لقبضة الشيوخ على الحزب، وقدرته على التكيف مع مرحلة الانفتاح السياسي”. أما تأثيرات ذلك على عائدات الحزب الانتخابية، فيقول لزرق إنّها ستكون محدودة على اعتبار أن “الآلة الانتخابية هي حركة الحزب الدعوية لا أعضاءه، لكون التصويت على أساس ديني وليس على أساس تدبيري”.
انقرهنا .لقراءة الخبر من مصدره