المغرب يوحد موعد الانتخابات لتعزيز المشاركة وخفض الكلفة المالية

Maakoum
سياسة
Maakoum23 نوفمبر 2020
المغرب يوحد موعد الانتخابات لتعزيز المشاركة وخفض الكلفة المالية

هسبريس من الرباط الجمعة 20 نونبر 2020 – 09:00 توافقت وزارة الداخلية والأحزاب على إجراء الانتخابات في يوم واحد؛ وذلك ضمن المشاورات التي فتحتها “أمّ الوزارات” مع التنظيمات السياسية، استعدادا للاستحقاقات التي ستُجرى سنة 2021. وعلى الرغم من تفشي جائحة كورونا، فإن وزارة الداخلية حسمت الجدل حول إمكانية تأجيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي ستعرفها المملكة سنة 2021، معتبرة أنها “سنة انتخابية بامتياز، حيث سيتم خلالها تجديد كافة المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، من مجالس جماعية ومجالس إقليمية ومجالس جهوية وغرف مهنية، علاوة على انتخابات ممثلي المأجورين ثم مجلسي البرلمان”. وبخصوص تكلفتها، قالت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة إن الانتخابات المقبلة، وفي مقدمتها التشريعية والجهوية، ستكلف خزينة الدولة 1.5 مليارات درهم أي ما يعادل 150 مليار سنتيم، مشيرة إلى أن الانتخابات تدخل ضمن عدد من النفقات غير قابلة للتقليص على الرغم من الأزمة التي أفرزتها جائحة كورونا. الدكتور كريم عبد الحكيم، الباحث في القانون العام والعلوم السياسية، يرى، في حديث مع هسبريس، أن التوافق على توحيد موعد الاستحقاقات المقبلة فرضته الظروف الطارئة التي يعيشها المغرب حاليا، معتبرا أن هذا التوافق كان متوقعا بالنظر إلى تداعيات جائحة “كورونا” التي أثرت بشكل كبير على الأداء الاقتصادي وأربكت العديد من البرامج والسياسات العمومية؛ بما فيها تلك المتعلقة بتدبير الأجندة الانتخابية. وفي هذا الصدد، اعتبر الباحث في الشأن الحزبي المغربي أن “قرار توحيد موعد الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية مع التشريعية ينسجم مع مبادئ العقلنة والحكامة، مبرزا أن “من شأن هذا القرار أن يعزز المضمون السياسي للانتخابات كلحظة لاختيار المنتخبين، سواء للاستحقاقات التشريعية أو الجهوية أو المحلية”. من جهة ثانية، نبّه كريم إلى أن تراجع نسبة المشاركة يظل هاجسا حاضرا بقوة، ليس فقط بسبب إمكانية استمرار ظروف حالة الطوارئ الصحية وما تطرحه من محاذير صحية؛ ولكن أيضا لما ستفرضه من إجراءات استثنائية ستكون بلا شك مصدر جدل كبير حول تأثيرها في نتائج الانتخابات، مبرزا أن “نسبة المشاركة مرتبطة أيضا بعوامل هيكلية أخرى؛ منها غياب رهانات سياسية كبرى، وتراجع الامتداد المجتمعي للأحزاب وقدرتها على التعبئة”.
انقرهنا .لقراءة الخبر من مصدره