إعمار الكويرة وتوجس موريتانيا.. لماذا أثارت ’’المدينة الشبح’’ كل هذا الجدل؟

Maakoum
مجتمع
Maakoum4 مايو 2021
إعمار الكويرة وتوجس موريتانيا.. لماذا أثارت ’’المدينة الشبح’’ كل هذا الجدل؟

عادت قضية مدينة الكويرة إلى دائرة الضوء خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما عبر المغرب عن نيته إعمارها، او هكذا قال بعض المحللين ، الأمر الذي أثار ردود أفعال كثيرة خاصة في موريتانيا.

 

ظهور ميناء الكويرة، ضمن مخطط لإنشاء  ميناء الداخلة وميناء المهيريز بالصحراء المغربية خلال نشرة الأخبار بالقناة الأولى قبل أيام، يؤكد وفق مراقبين، فرضية توجه المغرب لإعادة إعمار المنطقة المتواجدة على الحدود مع موريتانيا. وهو امر لم تؤكده الحكومة المغربية بشكل رسمي.

 

الكويرة مدينة شبح ، وليست المرة الاولى التي تثير فيها الجدل، فهي مثار نقاشات قانونية وسياسية منذ أزيد من أربعين سنة.

 

الوضع الترابي للمدينة يطرح إشكالا  قانونيا حول السيادة الترابية عليها. فمن جهة يرى البعض أن المغرب هو المسؤول الإداري والترابي عنها بعد انسحاب موريتانيا في سنة 1979،  ويعتبرونها جماعة حضرية تابعة لعمالة أوسرد المغربية. ومن جهة أخرى تديرها إداريا موريتانيا الت يتعبر إليها عبر نواذيبو رغم أنها مدينة خاوية على عروشها.

 

ارتبطت الكويرة  في أذهان المغاربة بالعبارة الوحدوية الشهيرة التي اطلقها الراحل الحسن الثاني ’’من طنجة إلى الكويرة’’، لكن موقعها الجغرافي وإهمالها لسنوات من لدن المغرب بعد تشييد الجدار الرملي الذي فصلها بريا عن باقي تراب الصحراء، جعلها تبدو كما لو أنها  ليست جزءا من الأراضي الصحراوية.

 

 

وفي ظل التطورات التي شهدتها قضية الصحراء، منذ الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الاقليم، فإن موضوع الكويرة يحتاج إلى توافقات سياسية بين المغرب وموريتانيا، لإعادة إعمارها . خاصة وأن نواكشوط تبسط سيطرتها على المدينة منذ سبعينات القرن الماضي.

 

فهل يمكن فعليا إعمارها من قبل المغرب وماذا يستفيد من هذا الأمر ؟

 

عبد الفتاح الفاتحي ، الخبير في قضايا الساحل والصحراء، يرى أن حدود الصحراء ثابتة وفقا لخرائط المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وأن بسط سيادة المغرب على كامل تراب الصحراء أمر متاح من الناحية العملية. سيما أن لكويرة لا ينازع عنها المغرب أحد.

 

إقرأ أيضا: الكويرة.. حكاية مدينة تحكمها موريتانيا ويتنازع عليها المغرب و “البوليساريو”

 

ويضيف الفاتحي في حديثه للأيام24’’أن خيار تنميتها وفق للبرنامج التنموي للمملكة أمر سيادي وأن استغلالها أحد الحقوق المرعية للدولة.

 

وعن استفادة المغرب من إعمارها في حال تم ذلك، يعتبر المتحدث ذاته، أن ’’الموقع الاستراتيجي للكويرة يجعل منها فضاء ملهما للعديد من المشاريع المحلية والإقليمية، ويبدو بأن المملكة قد شرعت في إعمار منطقة الكركرات ، لكن ذلك يحصل في سياق رؤية شمولية تستهدف كافة المناطق الحدودية مع موريتانيا.’’

 

 

وجدير بالذكر أن قصة الكويرة، تعود إلى سنة 1979، حينما كانت المنطقة مجرد قرية صيد صغيرة تحت سيطرة القوات المسلكة الملكية، وفي سنة 1989، استجاب الملك الراحل الحسن الثاني للرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع الذي ربطته به علاقات جدية،  وتم التوافق على انسحاب المغرب .

 

وانسحب الجيش المغربي فعليا  من الكويرة لتسيطر عليها نواكشوط، بحكم أن المنطقة متنازع عليها وتشهد بين الفينة و الأخرى مناوشات بين المغرب و “البوليساريو”.

 

وكانت موريتانيا ترغب في السيطرة عليها وتأمينها بحكم قربها لمدينة نواديبو الموريتانية التي تضم ميناءا كبيرا للصادرات الموريتانية، وهو المتنفس الاقتصادي للبلاد.

 

انقرهنا .لقراءة الخبر من مصدره